أحمد حمزة باشا

أحمد حمزة باشا

قطاع الإقتصاد ,قطاع العمل المجتمعي ,

و من رواد العمل الخيرى في مصر وهو أحمد حمزة باشا تولي مناصب وزارية في حكومات الوفد قبل ثورة يوليو عام 1952م وبعيدا عن المنصب الوزارى كان لديه كمسلم ملتزم شعور بالواجب تجاه دينه فكان رجلا يسرى الدين فى دمه إن حللته تجد كرات دمه تنطق بإسم الله وحبث أنه قد أحب الدين نجده قد بذل له كل ما يملك من مال وحب فقام بإصدار مجلة لواء الإسلام التي شعر أن من واجبه أن تكون منبرا للعرب عامة وللمسلمين خاصة وذلك إلي جانب مساهماته الكبيرة في الأنشطة الخيرية والأنشطة الخدمية التعليمية والعلاجية التي كانت تقدم للفقراء وفي عام 1947م توجه أحمد حمزة باشا لأداء مناسك الحج بصحبة مدير مكتبه الدكتور محمد علي شتا وفوجئا بأن المدينة المنورة منورة بمن فيها وما فيها ولكنها لم تكن مضاءة بالكهرباء حتي المسجد النبوي الشريف كان بدون إضاءة كهربائية حيث كان المسجد النبوي الشريف في أول تأسيسه يضاء بسعف النخيل حتى قام تميم بن أوس الداري اللخمي والذى كان يكنى بأبي رقية أحد أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم بإضاءته بالزيت وكان له في الإسلام مناقب عديدة منها أنه أول من أسرج السراج في المسجد النبوى الشريف كما ذكرنا وقد ظل الحال هكذا في المسجد النبوى الشريف ولذا فقد كانت إضاءة المسجد خافتة حتى أنه يكاد يكون مظلما خاصة بعد عملية التوسعة التي تم تنفيذها في عهد السلطان العثماني عبد المجيد الأول والتي تعد أكبر عمليات عمارة وتوسعة المسجد النبوى الشريف في العهد العثماني وذلك في عام 1265 هجرية الموافق عام 1849م والتي إنتهت في عام 1277 هـجرية الموافق عام 1860م والتي زادت من حدة الظلام داخل المسجد علي الرغم من زيادة عدد المصابيح الزيتية من 600 مصباح ليصبح عددها 2427 مصباح فتملك أحمد حمزة باشا الحزن ولم يحتمل أن يكون ثاني الحرمين وثاني أطهر مكان علي وجه الأرض مظلم وبدون إنارة كافية فأسر الرجل في نفسه شيئا وبدأ تنفيذه فورا عقب عودته إلي مصر حيث قرر شراء عدد من المحولات والكابلات والأسلاك والمصابيح الكهربائية وكلف مدير مكتبه الدكتور شتا بإصطحاب عدد من المهندسين المتخصصين ومرافقة هذه المهمات وأرسلهم على نفقته الخاصة عبر ميناء السويس ومنه إلي ميناء جدة ثم إلى المدينة المنورة وتولي هؤلاء المهندسون تركيب المصابيح وتشغيل المولدات لإضاءة الحرم النبوي الشريف وإستمرت هذه العملية 4 أشهر كاملة وبعدها تلألأ المسجد النبوي الشريف بنور الكهرباء وأقيم بهذه المناسبة إحتفال كبير وبذلك كان أحمد حمزة باشا المصرى الوفدى هو أول من أضاء الحرم النبوي الشريف بالكهرباء .